لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

378

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

ويفصح ذلك بلسانه ، وهو يقول : - فرحاً بقتل ولده وسبي ذرّيّته ، غير متحوّب ( 1 ) ولا مستعظم يهتف بأشياخه : لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشلّ منحنياً على ثنايا أبي عبد الله - وكان مُقبّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينكتها بمخصرته ، قد التمع السرور بوجهه ، لعمري لقد نكأت القرحة ( 2 ) واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دم سيّد شباب أهل الجنّة ، وابن يعسوب دين العرب ، وشمس آل عبد المطّلب ، وهتفت بأشياخك ، وتقرّبت بدمه إلى الكفرة من أسلافك ، ثمّ صرخت بندائك ، ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك ! ووشيكاً تشهدهم ولن يشهدوك ، ولتودّ يمينك كما زعمت شلّت بك عن مرفقها وجذت ، وأحببت أمّك لم تحملك وإيّاك لم تلد ، أو حين تصير إلى سخط الله ومخاصمك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللّهمّ خذ بحقّنا ، وانتقم من ظالمنا ، وأحلل غضبك على من سفك دماءنا ، ونفض ذمارنا ، وقتل حماتنا ، وهتك عنّا سدولنا . وفعلت فعلتك الّتي فعلت ، وما فريت إلاّ جلدك ، وما جززت إلاّ لحمك ، وسترد على رسول الله بما تحمّلت من دم ذرّيّته ، وانتهكت من حرمته ، وسفكت من دماء عترته ولحمته ، حيث يجمع به شملهم ، ويلمّ به شعثهم ، وينتقم من ظالمهم ، ويأخذ لهم بحقّهم من أعدائهم ، فلا يستفّزنك الفرح بقتلهم ، ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ، وحسبك بالله وليّاً وحاكماً وبرسول الله خصماً ، وبجبرئيل ظهيراً . وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المسلمين أنّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا . وأيّكم شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلا ، وما استصغاري قدرك ولا استعظامي تقريعك ، توهّما لانتجاع ( 3 ) الخطّاب فيك بعد أن تركت عيون المسلمين به عبرى ، وصدرهم عند

--> 1 - متحوّب : متأثم . 2 - نكأت : قسرت قبل أن تبرأ . 3 - الانتجاع : الانتفاع .